البغدادي
195
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « راح » : نقيض غدا ، يقال : سرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشيّ ، أي : رجعت . والعامل في إذا ما في كأنّ من معنى التشبيه . يصف رجوعه إلى مأواه . ومسلوس خبر كأنه ، وهو من السّلاس بالضم ، وهو ذهاب العقل . و « المسلوس » : المجنون ، وقد سلس بالبناء للمفعول . و « الشّمق » : النشاط ، مصدر شمق كفرح . وقال الليث : هو مرح الجنون . نشّر عنه أو أسير قد عتق * منسرحا إلّا ذعاليب الخرق « 1 » « نشّر » بالبناء للمفعول بالتخفيف ، والتثقيل ، أي : كشف عنه ، وهو من النّشرة بالضم . قال صاحب القاموس : هي رقية يعالج بها المجنون والمريض ، وقد نشر عنه . وانتشر : انبسط كتنشّر . وفي الصحاح : والتنشير من النّشرة ، وهي كالتعويذ والرّقية . وجملة : « نشر » حال من ضمير مسلوس . يقول : كان هذا الحمار الأحقب كالّا من كثرة حركته ، فحين أراد الرجوع إلى مأواه ، نشط شوقا إليه ، فكأنه مجنون نشاط زال جنونه ، ومريض شوق ذهب داؤه . والتعبير بالجنون عن كثرة اللّهج بالشيء ، وفرط الميل إليه ، مستفيض . وأسير معطوف على مسلوس . وعتق العبد من باب ضرب ، وعتاقا وعتاقة : صار حرّا . والاسم العتق بالكسر ، وهو الحريّة . وهو عاتق ، أي : حرّ . وأعتقه : جعله حرا ، فهو معتق بكسر التاء ، وذلك معتق بفتحها . يقول : هذا الأحقب يشبه أسيرا ، صادف غرّة ، فتفلّت من أسره ، فهرب أشدّ الهرب . و « المنسرح » ، بالسين والحاء المهملتين : الخارج من ثيابه ، وهو حال من ضمير راح . و « الذعاليب » ، بالذال المعجمة والعين المهملة : جمع ذعلوب كعصفور . والذعالب : جمع ذعلبة بالكسر ، وهما قطع الخرق ، وقال أبو عمرو : أطراف الثياب ، وقال صاحب القاموس : أو ما تقطّع منه فتعلّق . وثوب ذعاليب : خلق .
--> ( 1 ) ديوان رؤبة بن العجاج ص 105 .